حيدر حب الله
403
المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)
اسم عمار بن ياسر والمقداد وأبي ذر وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عباس وأبي سعيد الخدري وسلمان الفارسي وغيرهم ممّن لا تجد الشيعة حزازة تجاههم . وحيث لم يتوفر للشيعة طرق للرواية عن غير طريق أهل البيت إلا قليلًا ، كما في بعض طرق الأمالي الراجعة للمفيد والمرتضى والطوسي والصدوق ، لهذا اشتهر في مصادرهم الحديثية أنّهم يأخذون بالحديث النبوي من طرق أهل البيت ، دون أن يعني ذلك أنّهم لا يأخذون من غير طريقهم لو توفّر لهم سند يحوي شروط الصحّة السنديّة . وسوف يأتي إن شاء الله أنّنا نخطّئ الشيعة في عدم اعتمادهم على المصادر الحديثية السنيّة المعروفة اليوم ، رغم الإقرار باعتمادهم على روايات أشخاص من أهل السنّة وردت أسماؤهم في المصادر الشيعية ، تماماً كما نخطّئ السنّة في عدم اعتمادهم على مصادر الحديث الكبرى عند الإماميّة ، وندعو لاعتماد متبادل في هذا المجال يقوم على أسس علميّة تبتعد عن الشعارات والمذهبيات . وفي هذا السياق ، تأتي مسألة أنّ الشيعة يعتقدون لأهل البيت أنّ لهم حقّ التشريع بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ، وهي مسألة ليست محلّ بحثنا ، وإنّما وددت الإشارة إلى أنّ هذا الموضوع يعدّ خلافيّاً عند الإماميّة ، وقد درستُ هذا الموضوع بالتفصيل في كتابي : ( حجية السنّة في الفكر الإسلامي ، قراءة وتقويم : 517 - 569 ) ، وتوصّلتُ شخصيّاً إلى عدم ثبوت هذا الحقّ لأهل البيت حتى وفق الأصول الاعتقادية الإماميّة ، وقد ذهب إلى هذا الرأي بعض كبار العلماء الشيعة ، مثل ما يلوح من كلمات الشريف المرتضى ( 436 ه - ) ، والمحقق محمد تقي الرازي الإصفهاني ( 1248 ه - ) ، والسيد محمد باقر الصدر ( 1400 ه - ) ، والسيد محمد رضا الكلبايكاني ( 1414 ه - ) ، والشيخ محمّد جواد مغنيّة ( 1979 م ) ، والمرجع